الميرزا القمي

126

مناهج الأحكام

ولا يمكن القول بأن الاستمرار والدوام أقوى ، لأن الذي يقتضيه الأدلة وجوب إزالة النجاسة للصلاة ، وأن وجوبها للغير ، ومع عدم التمكن منها فلا وجه للوجوب ، سيما ووجوب القضاء بفرض جديد ، وهو واجب على حدة . ويؤيده سقوط القبلة والقراءة والركوع والسجود في أوقات الضرورة ، لمراعاة الوقت . وبالجملة : وجوب إيقاع الصلوات الخمس في الأوقات المخصوصة يقيني ، ولا دليل على جواز الترك هنا ، فمن أراد الاحتياط فليجمع بين الأداء والقضاء ، والله يعلم . مسألة : وقد عفي في الصلاة عن نجاسات : منها : دم القروح والجروح ، والأقرب العفو عنه مطلقا ما لم يبرأ ، للأصل وللصحاح وغيرها . وقيل : إذا كان سائلا دائما ( 1 ) . وربما زاد بعضهم : أو لم يكن الفترة بمقدار أداء الفريضة ( 2 ) . وقيل : إذا لم يكن شاقا ( 3 ) . وفيه أن هذا لا خصوصية له بهذا الدم . وقيل : باعتبارهما معا ( 4 ) . والأخبار مطلقة ، والإطلاقات لا يعارضها . ولا يجب تبديل الثوب ، كما قاله العلامة ( 5 ) ، لصريح قوله : ولا يغسلهما ولا شئ عليه ( 6 ) ، ولا عن تعصب الموضع ، ولا غسل الثوب كل يوم مرة . ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير ، والثوب والبدن ، لترك الاستفصال والإطلاق . نعم يستحب الغسل كل يوم مرة ، لخبر سماعة ( 7 ) . وقد يقال : ينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم وإن لم يندمل ، وهو حسن ، ويظهر من بعض الأخبار أيضا .

--> ( 1 ) كالمفيد في المقنعة : ص 69 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 429 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 53 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 172 س 13 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 286 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1029 ب 22 من أبواب النجاسات ح 5 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1029 ب 22 من أبواب النجاسات ح 2 .